الجمعة، 9 يونيو 2017

Wilson Cycle دورة ويلسون !


Wilson Cycle
دورة ويلسون

تتحكم التصدعات في فتح وإغلاق المحيطات. وتعرف هذه الدورة بدورة ويلسون، وهي توضح التوازن بين القشرة الجديدة التي تنشأ عن الانفجارات البركانية وتدمير القشرة في مناطق الانصهار، للحفاظ على حجم الأرض الثابت. هذا يساعد على تفسير لماذا هناك مناطق الانصهار على حواف معظم القارات.
دورة ويلسون هي افتتاح دوري وإغلاق أحواض المحيطات الناجمة عن حركة لوحات الأرض.

 دورة ويلسون تبدأ مع ارتفاع عمود من الصهارة وترقيع القشرة المغمورة. وبما أن القشرة لا تزال رقيقة بسبب القوى التكتونية الموسعة، فإن أشكال أحواض المحيطات والرواسب تتراكم على طول هوامشها

تبدأ دورة ويلسون في المرحلة (أ) مع عقدة قارية مستقرة. بقعة ساخنة  تسخينه، مما تسبب في التضخم صعودا، وتبدأ عملية التمدد ثم الانقسام (التصدع) أخيرا إلى قطعتين. هذه العملية ليس فقط يقسم القارة بل يخلقا حدود لوحية متباينة جديدة.

 المرحلة باء - يتم فصل القارة الواحدة إلى قارتين، شرقا وغربا، ويتم إنشاء حوض جديد للمحيطات (جناح أوفيوليت) بينهما. حوض المحيط في هذه المرحلة هو مماثل للبحر الأحمر اليوم. وبما أن حوض المحيط يوسع الحواف المسطحة والمبطنة وبما أن القارتين باردة، تصبح أكثر كثافة، وتغرق تحت مستوى سطح البحر. أسافين من الهوامش القارية المتباينة تتراكم الرواسب على كل من الحواف القارية الجديدة.

  المرحلة جيم - يتسع حوض المحيطات، أحيانا إلى آلاف الأميال؛ وهذا هو مماثل للمحيط الأطلسي اليوم. وطالما فتح حوض المحيطات ما زلنا في مرحلة افتتاح دورة ويلسون.

المرحلة دال - تبدأ مرحلة الإغلاق لدورة ويلسون عند تشكيل منطقة تفرع (حدود لوحية جديدة متقاربة). قد تشكل منطقة الانصهار في أي مكان في حوض المحيط، وقد تتواجه في أي اتجاه. وتظهر منطقة فرعية تنمو تحت حافة قارة واحدة. وبمجرد أن تكون منطقة الانبعاث نشطة، يكون حوض المحيط محكوما عليه.

المرحلة هاء - معظم حوض المحيطات الباقية قد خضعت للقارتين وقريبتين على وشك الاصطدام. الانحناء تحت حافة القارة لديها الكثير من النتائج. عمق في منطقة الانصهار يتم إنشاء الصهارة البركانية وترتفع إلى السطح لتشكيل البراكين، التي تبني في سلسلة جبال كوردليران (على سبيل المثال جبال كاسكيد واشنطن، ولاية أوريغون، وشمال كاليفورنيا). أيضا، الكثير من التحول يحدث .

المرحلة فاء - القارتين، المفصولتين في المرحلتين أ و ب تصطدمان الآن. أما  بقايا  حوض المحيطات فتزول وهنا انتهت مرحلة الإغلاق لدورة ويلسون. لأن منطقة الانصهار بمثابة منحدر القارة مع منطقة الانصهار (المناطق النائية) الشرائح تصل فوق حافة القارة دون ذلك .

المرحلة زاء - بمجرد وقوع التصادم، فإن الشيء الوحيد الذي تركه الجبل للقيام به هو التآكل إلى مستوى سطح البحر - ومع الاصطدام يتضاعف السمك القاري، وتصبح الصخور القارية خفيفة الوزن، وكلاهما سوف يرتفع مع تآكل الجبل، وهكذا، في الواقع، فإن معظم القارة النائية سوف تتآكل بعيدا، والقارة البرية سوف تعود في نهاية المطاف إلى سطح الأرض مرة أخرى. 
 
تشير أنواع المعادن الموجودة داخل الألماس القديمة أن نشأة وتفكك دورة القارة العظمى بدأت منذ ما يقرب من 3.0 مليار سنة. قبل3.2 مليار سنة ، ما تشكل كان عبارة عن الألماس و التراكيب الصوانية فقط(التي توجد عادة في قشرة الأرض)، في حين أنه بعد 3.0 مليار سنة مضت أصبحت الالماس المتحولة (الصخور من قشرة سطح الأرض) سائدة.[5] تستكمل دورة العملاقة المفترضة من قبل دورة ويلسون التي تسمى بالصفائح التكتونية الرائدة .توزو ويلسون، الذي يصف الافتتاح الدوري واختتام أحواض المحيطات. لأن أقدم مواد قاع البحر عمرها فقط 170 مليون سنة، في حين أن أقدم مادة للقشرة القارية وجدت اليوم تعود إلى 4 مليارات سنة على الأقل، فمن المنطقي التأكيد على سجل أطول بكثير من نبض الكواكب التي يتم تسجيله في القارات 


1-     continental rifting
التصدع القاري
2-     formation of spreading center
تشكيل مركز الانتشار
3-     opening of ocean basin
افتتاح حوض المحيط
4-     onset of subduction
بداية (الانصهار) أو الهبوط أو الحركة الجانبية من قشرة الأرض
5-     Contraction of ocean basin
تقلص حوض المحيط
6-     continental collision
التصادم القاري

1-     The embryonic stage, involves uplift and continental crust extention, resulting in the the formation of rift valleys (e.g. the East African Rift System.
وتشمل المرحلة الجنينية الرفع والقشرة القارية، مما يؤدي إلى تشكيل الوديان المتصدعة (مثل نظام الصدع في شرق أفريقيا).
2-     The young stage involves the evolution of rift valleys into spreading regions with thin strips of ocean crust between the rifted continental sections. This forms a narrow, parallel-sided sea, like the Red Sea that is opening between NE Africa and Arabia.
وتشمل المرحلة الشابة تطور الوديان المتصدعة في مناطق منتشرة مع شرائح رقيقة من قشرة المحيطات بين الأجزاء القارية المتصدعة. ويشكل هذا البحر ضيقا موازيا من جانب البحر، مثل البحر الأحمر الذي يفتح بين شمال أفريقيا والجزيرة العربية.
3-     The mature stage is characterised by widening of basin and its continued development into a major ocean flanked by continental shelves and with the continual production of new, hot, oceanic crust along the ridge (e.g. Atlantic Ocean).
وتتميز المرحلة الناضجة بتوسيع الحوض واستمرار تطوره ليصبح محيطا رئيسيا محاطا بالجرف القاري ومع استمرار إنتاج قشرة محيطية جديدة ساخنة على طول التلال (على سبيل المثال المحيط الأطلسي).
4-     Eventually, this expanding system becomes unstable and, away from the ridge, the oldest oceanic lithosphere sinks back into the asthenosphere, forming an oceanic trench subduction system, such as the situation in the western Pacific Ocean. Onset of subduction at the ocean boundary marks the subduction stage (e.g. the Pacific Ocean).
وفي نهاية المطاف، يصبح هذا النظام الآخذ في التوسع غير مستقر، وبعيدا عن التلال، تغرق أقدم الغلاف الصخري المحيطي مرة أخرى إلى الغلاف الوهمي، وتشكل نظاما خطيرا لتدعيم الخندق، مثل الحالة في غرب المحيط الهادئ. ويشكل بداية الانعطاف عند حدود المحيط مرحلة الاندماج (مثل المحيط الهادئ).
5-     Once subduction overtakes formation of new crust at the constructive boundary, the ocean begins to 'shrink'. Island arc's collide and create young mountain ranges around the periphery of the 'shrinking' ocean. This marks the terminal stage of the cycle (e.g. the Mediterranean).
وبمجرد أن يتخطى التكاثر تشكيل قشرة جديدة عند الحدود البناءة، يبدأ المحيط في "الانكماش". جزيرة اصطدام القوس وخلق سلاسل جبال الشباب حول محيط المحيط "تقلص". وهذا يمثل المرحلة النهائية للدورة (مثل البحر المتوسط)
6.      The end stage occurs when all the oceanic crust between the continental masses has subducted, and the continents converge along a collision zone characterised by an active fold mountain belt, such as the Himalayas. The plate boundary becomes inactive, but the boundary between the two plates remains as a zone of lithospheric weakness. Therefore it has the potential to the site of a new rift and so the cycle continues.
وتحدث المرحلة النهائية عندما تقترب جميع القشرة المحيطية بين الكتل القارية، وتتقارب القارات على طول منطقة تصادم تتميز بحزام جبلي نشط، مثل جبال الهيمالايا. يصبح حدود اللوحة غير نشط، ولكن الحدود بين الصفائح تبقى كمنطقة ضعف الغلاف الصخري. ولذلك فإنه لديه القدرة على موقع خلل جديد وهكذا تستمر الدورة


الأحد، 14 مايو 2017

نظريات الموقع الصناعي


نظريات الموقع الصناعي



المقدمة
تدرس كتب الجغرافيا الصناعية أقسام الصناعة من حيث طبيعتها والعوامل المؤثرة في توزيعها كموارد الطاقة والخامات ومدى توفر رأس المال والأيدي العاملة ومدى اتساع الأسواق المحلية وتوفر الأسواق الخارجية ، إضافة إلى الجانب السياسي والحكومي ومدى ملاءمة الظروف الاقتصادية والاجتماعية .
وتدرس الجغرافية الصناعية في موادها الصناعات الاستخراجية والتحويلية وتوزيعها والعوامل المؤثرة في قيامها كصناعة الحديد والصلب والصناعات المعدنية الأساسية والصناعات الكيماوية وصناعات الغزل والنسيج وغيرها .
إلا أننا في هذا القسم أو هذا البحث سوف نتناول فيه النظريات التي تتعلق بالموقع الصناعي بغض النظر عن الموضوعات الفرعية المرتبطة بالصناعة والسلك الجغرافي كتوزيع الأقاليم الصناعية الكبرى التي تتركز في مناطق خاصة من العالم كغرب أوروبا والاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية واليابان . إيماناُ منا بأهمية التأصيل لكل علم قبل الشروع في تفاصيله وحيثياته .
فلكل علم نشأة وتطورات مرّ عليه مهدّت لبزوغ هذه النظريات قيد التنفيذ والتطبيق الميداني . على ضوء ذلك سوف نشرع في ذكر أهم النظريات وأهم الأعلام الاقتصاديين الذين نظروا وقعدّوا للعلاقة الوشيجة بين أهمية الموقع الجغرافي والصناعة أو المصانع .
كنظرية عالم الزراعة الألماني يوهان هاينريش فون ثونن لونهارت وألفرد مارشال 1842م والعالم الألماني "ألفرد فبر" و هو تلنج و ولفرد سميث و أوجست لوش.

ما هي نظريات الموقع الصناعي ؟
شقت نظريات الموقع الصناعي طريقها من خلال رجال الأعمال الاقتصاديين الألمان كأفكار في أوائل القرن التاسع عشر ميلادياً ، خاصة انطلاقها من فكر عالم الزراعة الألماني يوهان هاينريش فون ثونن Johann Heinrich von Thünenعاش 24 يونيو 178322 سبتمبر 1850 م
حيث قام بمعالجة المنافسة من نواحي عدة كالموقع الزراعي والظروف التي تستخدم فيها الأرض وعلاقة الإيجار بالموقع ... إلا أنه يرى وجود علاقة طردية بين مناطق الإنتاج وتكاليف الإنتاج يصوغها في المعادلة التالية :
كلما بعدت مناطق الإنتاج عن السوق كلما زادت تكاليف الإنتاج
بسبب زيادة تكاليف النقل حتى لو كان الإيجار منخفضاً . ويصوغ معادلة أخرى بين الأراضي الزراعية وتكاليف النقل في صورة عكسية فكلما ارتفع الثاني (تكاليف النقل) قل الأول (الأراضي الزراعية) والعكس صحيح وتتأثر هذه المعادلة بمدى توفر وسائل النقل .
قد لا ترتبط نظريات العالم الألماني "ثونن" بالصناعة بشكل مباشر ولا تنطبق عليها إلا أنها كانت مهداً لنشوء أهم وأولى نظريات موقع الصناعة .
وقام "لو. نهارت" W.Launhardt  يبحث نظرية الموقع الصناعي ، حيث رأى أن المنافسة بين البضائع المختلفة تعتمد على المسافة بين السوق و مصدر انتاجها .
أما المنافسة بين البضائع المنتجة في مكان واحد فتعتمد على مدى تحملها لتكاليف النقل ، فلو أمكن انتاج نوعين من الخامات المعدنية من مكان واحد ، و كان أحدهما سهل الاستخراج و لكنه فقير فى نوعه ، والآخر جيد و لكنه يحتاج لنفقات كبيرة فى استخراجه ، لا يمكن استخدام الخامات الفقيرة قرب مناطق استخراجها لأن نقلها إلى الأسواق البعيدة غير اقتصادي نظرا لزيادة تكلفة النقل . أما الخامات الغنية فان استخراجها بهدف التصدير إلى الأسواق البعيدة قد يكون مريحا بالرغم من زيادة تكاليف الانتاج ." (فؤاد الصقار. الجغرافية الصناعية في العالم ، 1984 ، ص 39)
حط علماء الاقتصاد البريطانيين أرجلهم في الكتابات المتعلقة في الموقع الصناعي مثل ، ألفرد مارشال 1842م الذي تأثر على وجه الخصوص برائد المدرسة الكلاسيكية في الاقتصاد آدم سميث (صاحب كتاب ثروة الأمم) الذي كان يَعُده الأقرب إلى نفسه.
كما تأثر كذلك بأفكار جون ستيوارت ميل حول ضرورة الاهتمام بتحسين أوضاع العمال . ويُعد كتاب "مبادئ علم الاقتصاد" (1890) أبرز عمل خلَّفه مارشال وراءه .
وركز مارشال على تكاليف النقل كأهم عامل من عوامل إيجاد الموقع الصناعي .
أما إذا أتينا إلى العالم "هو تلنج" فنراه يعطي لعامل المنافسة دوراً وأهمية كبيرة في اختيار موقع الصناعة إذ عند إقامة أي مشروع صناعي جديد في مكان ما فعلى أصحاب المشاريع المشابهة الذين يقطنون في نفس المكان أن يقوموا بإعادة دراسة وضعهم ودراسة موقعهم من جديد .
ويرى "هو تلنج" "أنه في الظروف العادية ، وفي سوق حرة ليس لدى صاحب المشروع مجال لاختيار موقع مصنعه – لأن ذلك تحدده ظروف المنافسة . وتظهر حريته في الاختيار فقط حالة عدم وجود مشاريع مشابهة – أو في حالة الصناعات التي تلعب فيها الاختلافات البشرية أو الطبيعية دورا كبيراً، أو حيث يراد إقامة مشروع كبير واحد ذي إنتاج غزير" (فؤاد الصقار. الجغرافية الصناعية في العالم ، 1984 ، ص 40)


*    نظرية ألفرد فبر  Alfred Weber


القارئ في كتب الاقتصاد والصناعة يعرف تماماً أن العالم الألماني "ألفرد فبر" هو صاحب أهم نظريات الموقع الصناعي في بداية القرن العشرين 1909 م .
"حاول فيها أن يدرس العوامل المؤثرة في التوزيع الصناعي و بعد التحليل الدقيق وجد أن تكاليف النقل تعد من أهم العوامل فى اختيار الموقع الصناعي . ونظرية ألفرد فبر بنيت على أساس أن الصناعات التي يقل وزن منتجاتها عن وزن المواد المستخدمة في الانتاج فان موقع الصناعة يرتبط بمناطق هذا المواد و ليس بقرب الأسواق و ذلك اذا تساوت الظروف الاخرى . وخرج ألفرد فبر من ذلك بما أسماه فى نظريته بنسبة المواد Material Index  أى نسبة المواد إلى نسبة المنتجات :
و كلما زادت نسبة المواد كلما كانت الصناعة أكثر التصاقا بموادها ، واذا قلت النسبة أى أن وزن المواد يساوى وزن الانتاج أو أقل فان ارتباط الصناعة بمواد الانتاج يقل تبعا لذلك . و بالإضافة إلى صناعة الحديد فإن كثيرا من الصناعات يؤيد نظرية فبر مثل صناعة السكر من بنجر السكر ، فوزن السكر الخام المستخرج من بنجر السكر حوالى 1000:1 وهذا يعنى أن نسبة المواد المستخدمة فى صناعة بنجر السكر 10 ، و كذلك وزن الزبد و الجبن المستخرج من اللبن نحو 6:1 أي أن نسبة المواد المستخدمة 6.
 ووزن الحديد الزهر يترواح بين 1/4 ، 1/3 وزن شحنة الفرن العالي وكذلك الحال بالنسبة لصناعة السكر من القصب الذي ينقص وزنه كثيراً عند تصنيعه . وجميع هذه الصناعات تظهر نقصاً كبيرا في وزن المنتجات عن وزن المواد الخام المستخدمة في الصناعة ، ولذلك فإنشاء مصانعها بالقرب من موادها الخام يقلل من تكاليف النقل . ولذلك فكلما كان الخام فقيراً كلما ازدادت نسبة المواد ، وكلما كانت الصناعة في حاجة إلى أن تقترب من مناطق الخامات .أما في حالة الخامات الغنية التي لا تنقص كثيرا في وزنها عند تصنيعها فلا يشترط أن تقام بالقرب من موارد خاماتها لأن تكاليف نقل خاماتها ستكون أقل من تكاليف نقل منتجاتها المصنوعة " (المصدر السابق ، ص 41)
وبالإضافة إلى المنتجات الرئيسية أو الأساسية والتي تعالج المواد الخام مباشرة من المناجم أو الحقول أو من موردها الأساسي ، فهناك اعتبارات أخرى تتمثل في المنتجات الجانبية حيث يختلف الأمر فيها حيث تعطي هذه الصناعات دخلا إضافياً يضاف إلى الدخل الناتج من بيع المنتجات الرئيسية كعلف الماشية أو خبز الأفران .... وقد تكون هذه المنتجات الثانوية أثقل وزناً وأضخم حجما من المنتجات الرئيسية إلى كونها أحياناً قليلة القيمة لا تتحمل تكاليف النقل مما تدفع بالصناعة إلى التركز بالقرب من الأسواق .
*    نظرية ولفرد سميث Wilfred Smith
وقد قام ولفرد سميث Wilfred Smith البريطاني بتطبيق نظرية ألفرد على الصناعات البريطانية ، فوجد أن  31 صناعة من بين  65صناعة في بريطانيا لا ترتبط بموقع المواد برغم زيادة وزن المواد عن وزن المنتجات مما يدل على أن نظرية ألفرد لا تنطبق على جميع الصناعات فقد تظهر صناعات جانبية تساهم في تخفيض نفقات الإنتاج مما يؤدى إلى عدم التقيد بموقع المواد الخام كما يحدث بالنسبة للصناعات القطنية ، فإن القطن بعد حلجه يمكن تصنيعه بالغزل والنسج ، وكذلك يستفاد من بذوره بعد حلجه في انتاج زيت القطن و من بقايا البذور وبعد الحلج يستخلص الكسب الذى يعد علفا للحيوان ولذلك فان الصناعات القطنية لا ترتبط بإنتاج المواد الخام لهذه الصناعة . (فوزي الجدبة ، الجغرافية الاقتصادية ، ص 108)
وقد انتهى القول بأن نصيب العامل الواحد من المواد الخام ربما كان أهم من نقص وزن المواد لأن أخذ الوزن الكلي للمواد الخام والمقارنة بين الخامات والإنتاج يختلف حسب حجم المصنع وطبيعة الصناعة ونوع الخامات – مما يجعل المقارنة بين الصناعات المختلفة والمصانع المتنوعة صعبا للغاية ، ولذلك فالصواب هو عقد المقارنة بين نصيب العمال .
رغم أن هذه المقارنة رهينة بنوعية العمال ونوعية الصناعية ووفق هذا الأساس فإن الصناعات البريطانية 65 المتركزة عند مناطق خاماتها الصناعات التي يزداد فيها وزن المواد الخام بالنسبة للعامل الواحد . "ثم طبق هذا الأساس على 125 صناعة أخرى من الصناعات البريطانية وخرج بنفس النتيجة وهي أن الصناعات المرتبطة بخاماتها هي تلك التي يزداد فيها نصيب العامل الواحد من المواد الخام . أما الصناعات التي يقل فيها نصيب العامل الواحد من المواد فلا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمناطق خاماتها  ولكنها حرة في اختيار مواقعها" (فؤاد الصقار. الجغرافية الصناعية في العالم ، 1984 ، ص 43)
ومن أهم القائلين برأي "ولفرد سميث" بتفصيل السوق وإظهار أهميته في جذب الصناعة الألماني "أوجست لوش"   August Loisch حيث تجسد دراسته أحدث الدراسات التي أكملت نظرية "ولفرد سميث"
إن السوق في نظر "أوجست لوش" هو عبارة عن منطقة حرة أو إقليم يعيش فيه سكان متجانسون من ناحية الدخل ومتقاربون من النواحي الذوقية. وهذا التشابه يجعلهم متجانسين ومتقاربين في الأذواق والقدرات على الاستهلاك والقدرة الشرائية وإقامة مصانع بعيدة عنهم قد لا يحقق لهم مطالبهم أو قد لا يتجارى مع رغباتهم وأذواقهم ، فالحل إذن يكمن في إقامة مصانع قريبة من مساكنهم أفضل لمدهم بما يحتاجون إليه وما يرغبون في استهلاكه. 











مصادر البحث
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجغرافية الصناعية في العالم . الدكتور فؤاد محمد الصّقار . الناشر وكالة المطبوعات : الكويت . ط. الثانية . 1984 .
الجغرافيا الاقتصادية . فوزي سعيد الجدبة . موقع إلكتروني .